-
قال سيد قطب: ولأن الإنسان بهذا القدر من الكرامة والسمو جعل الله الآصرة التي يتجمع
عليها البشر هي الآصرة المستمدة من النفخة الإلهية الكريمة، جعلها آصرة العقيدة في
الله، فعقيدة المؤمن هي وطنه، وهي قومه، وهي أهله، ومن ثم يتجمع البشر عليها وحدها،
لا على أمثال ما تتجمع عليه البهائم من كلأ ومرعى وقطيع وسياج! والمؤمن ذو نسب عريق،
وضارب في شعاب الزمان، إنه واحد من ذلك الموكب الكريم، الذي يقود خطاه ذلك الرهط الكريم:
نوح وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق، ويعقوب ويوسف، وموسى وعيسى، ومحمد -عليهم الصلاة والسلام-...{وَإِنَّ
هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ} [المؤمنون
(52)] [في ظلال القرآن (1/12)].
