من سمة السلف لمن درس منهجهم في القرن الأول
حين كَثُرَ الخلافُ، وكَثُرَتِ الفتنُ أنهم يأمرونَ بالاجتماع، وينهَوْنَ عن الافتراق،
وقد قَرَّرَ أهلُ العلم أن الاجتماع نوعان: (الاجتماع في الدين، والاجتماع على ولي
الأمر) والافتراق نوعان: (افتراق في الدين، وافتراق في الجماعة) والله - جل وعلا -
قال: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} [آل عمران
(103)] والنبيُّ -صلى الله عليه وسلم- حضَّ على الاجتماع والجماعة بقوله: ((سَتفترِقُ
هذه الأمة إلى ثلاثٍ وسبعين فرقَةً كلُها في النار إلا واحدة، قالوا: مَنْ هي يا رسول
الله؟ قال: هي الجَمَاعةُ)) قال أهلُ العلم: معنى الجماعة هنا ما يشمل الاجتماعَ في
الدين، والاجتماعَ على مَنْ ولاه اللهُ الأمرَ من المسلمين. [سمات المؤمنين في الفتن
وتقلب الأحوال، صالح آل الشيخ (ص: 17)].
