-
فهل كان نبي قط غير محمد -صلى الله عليه وسلم- جمع الأجناس كلها على اختلافها، واختلاف
لغاتها، وأديانها، وممالكها، فجعلهم جنساً واحداً، ولغة واحدة، وأمة واحدة، ومملكة
واحدة، وديناً واحداً، فإن العرب والفرس والنبط والأكراد والترك والديلم والجبل والبربر
والقبط، ومن أسلم من الروم والهند والسودان على كثرتهم، كلهم ينطقون بلغة واحدة، وبها
يقرؤون القرآن، وقد صار كل من ذكرنا أمة واحدة. [الفصل في الملل والأهواء والنحل، لابن
حزم (1/ 91)].
