من السخاءِ سخاءُ الإنسانِ بِعِرضه؛ بحيث
يعفو ويصفح عمن ناله بسوء، مر الشعبيُّ -رحمه الله- بقوم يذكرونه بسوء،
فتمثَّل بقول
كُثَيِّر عزةَ:
هنيئًا مريئًا غيرَ داءٍ مخــامـــرٍ *** لِعَزَّةَ
من أعراضنا ما استحلــتِ
أسيئي بنا أو أحسنـي لا ملومةً *** لــدينــا
ولا مقليــةً إن تقلَّـــتِ
وفي هذا السخاءِ من سلامة الصدر، وراحة
القلب، والتخلُّص من معاداة الخلق ما فيه.
ومن السخاءِ السخاءُ بالصبر، والاحتمال،
والإغضاء، وهي مرتبةٌ شريفةٌ، لا يقدر عليها إلا النفوسُ الكبار.
[دروس رمضان، محمد
إبراهيم الحمد (ص: 109)].